العلامة الحلي

15

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

فجاز بزيادة ، كالبيع ، ولأنّه كلّ ما جاز إجارته بمثل ما استأجره به جاز بأكثر ، كما لو أحدث عمارة . لا يقال : الزيادة في مقابلة العمارة وليست ربحا . لأنّا نقول : العمارة لا يقابلها جزء من الأجرة . وللأصل ، وللآية « 1 » . وقال الشيخ رحمه اللّه : إن كان المستأجر قد أحدث فيها حدثا ، جاز أن يؤجرها بأكثر ممّا استأجرها به ، وإلّا فلا « 2 » ، وبه قال الشعبي والثوري وأبو حنيفة وأحمد في الرواية الأخرى ؛ لما روي عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أنّه نهى عن ربح ما لم يضمن « 3 » ، وهذا لم يضمن المنفعة ، فلا يجوز أن يربح فيها ، ولأنّه يربح فيما لم يضمن فلم يجز ، كما لو ربح في الطعام قبل قبضه ، ويخالف ما إذا عمل فيها ؛ لأنّ الربح في مقابلة العمل « 4 » . ولا حجّة في الخبر ؛ فإنّ المنافع قد دخلت [ في ضمانه ] « 5 » من وجه ،

--> - 121 ، بحر المذهب 9 : 281 ، حلية العلماء 5 : 401 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 439 ، البيان 7 : 307 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 187 ، روضة الطالبين 4 : 325 ، مختصر اختلاف العلماء 4 : 127 / 1823 . ( 1 ) سورة المائدة : 1 . ( 2 ) الخلاف 3 : 494 ، المسألة 11 . ( 3 ) راجع : الهامش ( 3 ) من ص 12 . ( 4 ) الإشراف على مذاهب أهل العلم 2 : 115 - 116 ، المغني 6 : 62 - 63 ، الشرح الكبير 6 : 51 ، بدائع الصنائع 4 : 206 ، المبسوط - للسرخسي - 15 : 130 ، المحيط البرهاني 7 : 429 - 430 ، مختصر اختلاف العلماء 4 : 126 - 127 / 1823 ، الحاوي الكبير 7 : 408 ، نهاية المطلب 8 : 121 ، بحر المذهب 9 : 281 ، حلية العلماء 5 : 401 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 439 ، البيان 7 : 307 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 187 . ( 5 ) ما بين المعقوفين أثبتناه من المغني والشرح الكبير .